سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
385
توضيح المباني في شرح مختصر المعاني (فارسى)
شرح عربى ( و احسنه ) و احسن الانتهاء ( ما آذن بانتهاء الكلام ) حتّى لا يبقى للنفس تشوّق الى ما ورائه ( كقوله : بقيت بقاء الدّهر يا كهف اهله * و هذا دعاء للبريّة شامل ) لأن بقاءك سبب لنظام امرهم و صلاح حالهم ، و هذه المواضع الثلاثة مما يبالغ المتأخّرون فى التّأنّق فيها و امّا المتقدّمون فقد قلّت عنايتهم بذلك ( و جميع فواتح السّور و خواتمها و اردة على احسن الوجوه و اكملها ) من البلاغة لما فيها من التفنن و انواع الاشارة و كونها بين ادعية و وصايا و مواعظ و تحميدات و غير ذلك ممّا وقع موقعه و اصاب محزه بحيث تقصر عن كنه وصفه العبارة و كيف لا و كلام اللّه سبحانه و تعالى فى الرتبة العليا من البلاغة و الغاية القصوى من الفصاحة ، و لما كان هذا المعنى ممّا قد يخفى على بعض الاذهان لما فى بعض الفواتح و الخواتم من ذكر الاهوال الافزاع و احول الكفار و امثال ذلك اشار الى ازالة هذا الخفاء بقوله ( يظهر ذلك بالتّأمل مع التّذكّر لما تقدّم ) من الاصول و القواعد المذكورة فى الفنون الثلاثة الّتى لا يمكن الاطلاع على تفاصيلها و تفاريقها الا العلّام الغيوب فانّه يظهر بتذكّرها ان كلّا من ذلك وقع موقعه بالنظر الى مقتضيات الاحوال و ان كلّا من السّور بالنّسبة الى المعنى الذى يتضمنه مشتملة على لطف الفاتحة و منطوية على حسن الخاتمة . ختم اللّه تعالى لنا بالحسن و يسر لنا الفوز بالذخر الاسنى بحقّ